تعرف علي ارتخاء الصمام الميترالي احد ابرز امراض القلب واكثرها انتشارا، والذي يسمى ايضا بالصمام التاجي.

ومرض الصمام الميترالي هو مشكلة تحدث في الصمام الموجود بين غرفتي القلب اليمنى واليسرى (الأذين الأيسر والبطين الأيسر).

وينتج عن هذا الخلل أمراض الصمام الميترالي والتي تتمثل في الارتجاع وضيق صمام القلب المترالي.

أسباب ارتخاء الصمام الميترالي

يعتبر الصمام الميترالي هو بوابة الاتصال بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر، ويتكون من وريقتين أمامية وخلفية،

تتصلان بحلقة الصمام من جهة، وبأوتار تنتهي بعضلات حلمية تمنع انزلاق الوريقات أثناء إنقباض القلب من جهة أخرى،

ومن المعروف أن الوريقة الأمامية تكون أكبر من الوريقة الخلفية حجما وأكثر أهمية من الناحية الديناميكية ،

ومن الناحية التشريحية تكون على اتصال بالصمام الأورطي وجذره .

أكثر حالات ارتخاء الصمامات تنشأ بسَبب عدم قدرة الصمام الميترالي على الانغلاق الكامل عند انقباض البطين الأيسر،

مما يترتب عليه تسرب الدم وعودته من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر،

وبالتالي انخفاض في كمية الدم الكلية التي يضخها البطين الأيسر إلى شريان الأورطي ومن ثم إلى الدورة الدموية الكبرى.

واليكم ابرز و أهم الأسباب لحدوث ارتخاء صمامات القلب بنسبة كبيرة:

العيوب الخلقية

فقد يولد بعض الأطفال بعيوب خلقية في القلب ومن بينها عيوب في تكوين الصمام الميترالى.

تلف أنسجة الصمام

ربما يحدث تلف في الأنسجة المثبتة لطيات الصمام في جدار القلب خاصة لدى مرضى ارتخاء الصمام،

إذ يمكن أن يؤدي ذلك التمزق إلى تسرب الدم من البطين إلى الأذين،

كذلك التعرض لصدمات في الصدر نتيجة حادث ما، قد تؤدي إلى تلف تلك الأنسجة.

الحمى الروماتيزمية

وهي مرض نادر من أمراض المناعة الذاتية ويكون أحد مضاعفات إلتهاب الحلق المزمن الذي لا يتم علاجه.

النوبات القلبية

يمكن أن تؤثر النوبة القلبية على وظائف الصمام الميترالي إذا كان الضرر كبير حيث تؤدي إلى حدوث ارتجاع شديد.

التهاب أغشية القلب

ينتج ذلك الالتهاب عن العدوى البكتيرية لأغشية القلب التي تؤدي أحيانا إلى تلف في الصمام الميترالي.

اعتلال عضلة القلب

في بعض حالات مرضى ارتفاع ضغط الدم، وبمرور الوقت، يتسبب ذلك في زيادة الجهد اثناء عمل القلب،

ويؤدي ذلك إلى تضخم البطين الأيسر للقلب تدريجيًا، فتتمدد الأنسجة المحيطة بالصمام التاجي، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى وجود تسرب.

درجات ارتخاء الصمام الميترالي

في العادة يسبب ارتخاء الصمام الميترالي أو القلس المترالي ارتجاع الدم للخلف عبرالصمام الميترالي من البطين الأيسر للأذين الأيسر مع كل دقة قلب.

وبمرور الوقت قد تتطور حالة المريض لتصل في النهاية إلى ما يعرف بفشل القلب الاحتقاني الذي قد لا يمكن علاجه،

لذا فإن المريض يحتاج غالبا للتدخل الجراحي بحسب درجة القلس المترالي، لكي لا تتدهور الحاله وتحدث المضاعفات،

ويقسم أطباء القلب درجات ارتخاء الصمام الميترالي إلى ثلاث هي:

المرحلة المتوازنة

وهي الدرجة التي يعوض القلب والجهاز الدوري فيها حجم الدم الزائد والراجع في القلب الذي يزيد الجهد عليه،

بعمل تضخيم لعضلة القلب إلى حد ما، لكن هذا التمدد أو التضخم عادة يكون طبيعيا، ولا يشكو المصابون به من أي أعراض.

المرحلة الانتقالية

في هذه المرحلة يزداد الضغط على القلب فيتم تضخم العضلة، وتبدأ وظائفه بالتدهور،

وقد يصاحبها اعراض مثل صعوبات تنفس، أو عدم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، أو الأنشطة التي تتطلب مجهود عالي،

وهنا يتوجب تدخل طبيب الجراحة لمنع الوصول للمرحلة التالية.

المرحلة اللا تعويضية

لا تشهد هذه المرحلة تضخم عضلَة القلب، لكن تظهر فيها أعراض الفشل القلبي، واعتلال عضَلة القلب،

وربما تبقى هذه الاعراض حتى بعد إجراء العملية الجراحية، وإصلاح مشكلة الصمام الميترالي.

اعراض مرض ارتخاء الصمام الميترالي

من ابرز الأاراض لارتخاء الصمام الميترالي ما يلي:

آلام مبهمة بالصدر ليس لها علاقة بأي مجهود.

خفقان القلب

أي عدم انتظام ضربات القلب وينشأ عَادة كنتيجة لتسارع نبضات القلب أو اختلال نظامه،
وخاصة عند الإصابة بحالة الارتجاف الأذيني، والتي تعد إحدى المضاعفات المعروفة لمرض ارتخاء الصمام الميترالي.

فتور وخمول عام بالجسم

ويصاحبه تدني القدرة على بذل الجهد، ويحدث ذلك نتيجه نقص كمية الدم الذي يضخه البطين الأيسر إلى الشريان الأورطي والدورة الدموية بشكل عام.

نوبات ضيق التنفس الحادة

إذا كانت حالة الإرتجاع شديدة فقد توقظ المريض من النوم، خاصة إذا كان أداء البطين الأيسر لوظائفه الانقباضية متدني فيحدث الاحتقان،

وربما يحدث ضيق التَنفس أثناء الراحة أيضا إذا كان تضيق الصمام التاجي شديدا.

نوبات من الدوار والدوخة

تكون ناتجة عن نقص كمية الدم التي يقوم القلب بضخها.

السعال الذي غالبا ما يصاحب ضِيق التنفس.

تورم القدمين والساقين

يشكو منها المريض في الحالات المزمنة، وكذلك آلام بالمنطقة اليمنى العليا من البطن بسبب احتقان وتضخم الكبد، وتعتبر تلك أخطر مضاعفات قصور الجانب الأيمن للقلب.

انتفاخ البطن

يكون ناتجا عن الاستسقاء البطني، وربما يشكو المريض من سوء الهضم ونقصان الـوزن وعـدم القـدرة علـى بذل الجهد.

البصاق الرغوي المختلط بالدم

وربما يتطور الأمر إلى أن ينفث المريض الدم خاصة مع الكحة

تشخيص ارتخاء الصمام الميترالي

عندما يرجح الدكتور إصابتك بارتجاع الصمام المترالي (Mitral valve prolapse) ، حينها يراجع التاريخ المرضي لأمراض القلب للمريض والأسرة.

كما يجري فحص جسدي مع الاستماع إلى دقات القلب باستخدام السماعة.

وفي أغلب الحالات ينتج عن ارتجاع الصمام التاجي نفخة قلبية، وهو عبارة عن صوت الدم المتسرب إلى الخلف من خلال الصمام التاجي.

بعدها يقرر الطبيب المعالج الاختبارات اللازمة لإجراء التشخيص، وتتضمن هذه الاختبارات ما يلي:

  • رسم قلب بالموجات فوق الصوتية (الإيكو).
  • مخطط كهربائي للقلب (ECG).
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.
  • اجراء رسم قلب الموجات فوق الصوتية عبر المريء.
  • عمل قسطرة القلب.

علاج ارتخاء الصمام الميترالي

يعتمد علاج ارتجاع الصمام التاجي أساساً على مدى شدة الحالة المرضية، وتطورها.
حيث يهدف معالجة ارتخاء الميترالي إلى تحسين وظائف القلب، بالإضافة إلى تقليل الأعراض وتجنب المضاعفات مستقبلا.

الانتظار الحذر

بعض المرضى خصوصًا مرضى الإرتجاع الخفيف لا يحتاجون للعلاج. ومع ذلك، قد تتطلب حالة بعض المرضي مراقبة من الدكتور مع القيام بتقييمات دورية حسب حجم حدة الحاله.

العلاج الدوائي

بالطبع لا تستطيع الأدوية تصحيح تشوه الصمام التاجي، لكن يمكن لبعض الادوية مثل مدرات البول أن تخفف تراكم السوائل في الرئتين أو الساقين الذي قد ينتج عن ارتجاع الصمام المترالي.

كما يتم استخدام الادوية المسيلة للدم (مضادات التخثر)، لتساعد على منع تجلط الدم،

إذا الشخص يعاني من الرجفان الأذيني، كذلك فإن ارتفاع ضغط الدم يزيد حالة الارتجاع سوءًا،

لذلك يصف الطبيب لك دواءً للحالات التي تعاني من ضغط دم مرتفع، للمساعدة على خفضه.

كما يلزم مرضى ارتجاع الصمام المترالي اتباع نظام غذائي منخفض الأملاح، لتجنب تراكم السوائل وضبط ضغط الدم.

العلاج الجراحي

يتم التدخل الجراحي عندما يكون الصمام التاجي بحاجة للإصلاح أو الاستبدال حتى إن لم يتسبب في اعراض.

فقد أعلنت الكلية الأميركية لأمراض القلب وجمعية القلب الأميركية عن مبادئ جديدة لجراحة الصمام التاجي،

وأوصت بالجراحة المبكرة لبعض مرضى ارتجاع الصمام التاجي من الفئة الأولي، الناتج عن وجود عيب في الصمام الميترالي حتى وإن لم تظهر عليهم أي اعراض.

ويجب تنفيذ جراحة الصمام التاجي في أحد المراكز الكبيرة ذات السمعة الحسنة، وعلى أيدي اختصاصيين في أمراض وتصوير القلب وجراحته من ذوي الخبرة العالية.

وتشتمل خيارات جراحه ارتخاء الصمام الميترالي ما يلي:

إصلاح الصمام الميترالي

حيث أن إصلاح الصمام التاجي هي جراحه للحفاظ على الصمام المترالي.

ويفضل لمعظم الأشخاص الذين يعانون من تلف الصمام التاجي الإصلاح على الاستبدال.

حيث يمتلك الجراحين الخبرة لإصلاح الصمامامات عن طريق إعادة توصيل وريقات الصمام،

أو عبر إزالة الأنسجة الزائدة من الصمام بحيث تستطيع الوريقات من الانغلاق بإحكام.

وفي كثير من الأحيان، يتضمن إصلاح الصمام الميترالي تضييق الحلقة التى توجد حول الصمام أو استبدالها.

استبدال الصمام المترالي

قد يقرر الجراح إزالة الصمام الميترالي الضيق واستبداله بصمام ميكانيكي أو نسيجي.

ويتم صناعة الصمامات الميكانيكية من المعدن، وتتميز بالقدرة الفائقة على التحمل، لكنها تنطوي أيضا على مخاطر تكوين الجلطات الدموية.

ففي حال تركيب صمام ميكانيكي للمريض، سيحتاج إلى تناول أدوية مضادة للتجلط مدى الحياة للوقاية من الجلطات الدموية.

أما الصمامات النسيجية التي قد يتم إنتاجها من البقر أو الخنازير أو إنسان متبرع متوفى، ربما يلزم استبدالها في نهاية الأمر.

ويقوم الجراح بمناقشة فوائد ومخاطر كل نوع من أنواع صمامات القلب مع المريض.

كما يتم تحديد نوع المتابعة اللازم بعد الجراحة، للوقوف علي أي اعراض جديدة أو إذا ساءت الأعراض بعد العلاج لا قدر الله.

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.